الاثنين، 2 أبريل، 2012

نخاف ؟ نعيش.




هل جربت طعم الخوف يومًا ؟ أن تخـاف من شيءٍ لا تعرفه لسببٍ تجهله. أنتَ بالتأكيد لا تقصدُ أن يصاب قلبكَ بداءٍ كهذا، لكنها سقطة محسوبـة عليكَ. أنَ تسير كالملسوع و تصرخ : أنـا خائف، خائفٌ جدًا. هييييه أيها العالم أنـا خائف، أشعرُ بالخوف يتسرب لقلبي و أنـا لا أجيد إغلاق الأبواب في وجههِ. تبحث عن مفـرٍ، مظلــة، صديـق، يـدٌ، سـقف، رسالـة، طيف آمـان أو حتى عني و لا تجدُ شيئاً و تبقى لاهثاً و مجاهدًا حتى اللحظةِ التي تسبقُ النهـاية الموشكـة. 

أنـا أعرف هذا لا يبدو جميلاً ــ أقصدُ أن تغمض عينيكَ و تتخيل أن يصاب قلبكَ الشجاع بشيءٍ مخيف و بعيدٍ جدًا كهذا، لكني أنـا اصدقُ الحكايات التي تنتهي بنهاياتٍ لا متوقعـة، على عكسِ تلكَ التي تقول بأنكَ قد تتوج كبطلٍ أسطوريّ مثلاً. أنـا أيضًـا اؤمن بـأن الخوف قوةٍ خفيّـة قـد لا تؤمن بها كما هيّ، و ايمانـك من عدمهِ لا يلغي شيئاً واقعيًا كهذا. 
أنـا جربتُ الخوف يومًا، أنتَ لم تتذوقه ـــ و هـذا يبدو مربكًا لمـا بيننـا.