الجمعة، 23 نوفمبر، 2012

لم نتقاسم البرتقال.



تُغـرِد من فوق الشجَـرة
أغـرِد من قلب الحدث
تقول: تبـدو الأرض واسِعـة
أقول: يبدو لون السماء منعكسًا في يدي
تقول: لا أفكِـر بشكلٍ مطلق في شيء
أقول: يقلقني جمال الولد الأسمـر. الجمال المطلق.
تقتلني ابتسامته التي تتوهَج في دمي.
تقتلني الطريقـة التي يلفِظ بها اسمي.
تقول: الذي عبرني كان باردًا. 
و غدًا سيكون يومًا غائمًا، سأحمِل مظلة.
أقول: الذي عبرني كان دافئًا كحب. حيًا كقصيـدة. 
سيكون ظِل الولد الجميل ظلاً لي.
تقول: حزين لأن أيلول لم يأتي مبكرًا. 
أقول: حزينـة لأن الولد الأسمر، الولد الذي أحب،
لم يُعِـرّ وجودي اهتمامًا كافيًا. 
تقول: أشعر بالخيبة، فاتني موعد الإلهَـام
أقول: أشعر بالخيبة لأننـا لم نتقاسم البرتقال فيمـا بيننا.
لأنكَ لي لم تقَل: 
يا سمـراء. يـا شقيّـة. 

الأربعاء، 14 نوفمبر، 2012

ماراثون العالم.




















[1]

يتساقط الأصدقاء من حولنـا. لا أقصِـد الأصدقاء الحقيقيون، بل الذين كنّـا نعدهم أصدقاءً. يتساقطون أولئكَ الذين كنّـا نعدهم أصدقاء، لنلتفِت لشمسِ الأصدقاء المتوهِـجة. الشمسَ الأكثر دفئًا. الأصدقاء الذين ظننـا أننـا أضعناهم خلال ماراثون هذا العـالم. 
للأصـدقاء الذين يتقاسمون معي أغنيـاتهم الصباحيـة. نصوصهم السريعـة. الصور التي توثِق الأيـام الحلوّة. ابتساماتهم الملوّنـة. المقاطع الصوتيـة القصيرة. لـون اليوم. الاقتباسات من كِتـاب الأسبوع. الحديث عن شاعـرٍ ما. تدوينهم العجول ليومياتهم. و تقاطعاتنـا الفنيّـة. أقول: ابتسِـم، لأنني أشعـر بأنكم الظِل الحقيقي. لأنكم الكتِف المستعِـد لنواحاتِ القلب. و لأن انتصاراتي هي انتصاراتكم. 



[2]

أبحث عن إتزانٍ أكبر. عن إقصاءٍ حقيقي للقلب، لأسيـر خلف ما يمليـهِ علي عقلي
و القلب؟ ورطتي 
الورطـة التي أبحـث لها عن حلٍ جذري
أو نظرةٍ أكثـر شمولية 
و هذا العالم؟ لا يحمِل أكثر من لونين : رمادي و أسـود 



[3]

وقعت ! 
وقعت في فخ قصيـدة. فخٌ محكَـمٌ جدًا، كانت شرارته يوم الجـمعة الماضي و حتى اليـوم لم أستطع أن أهرب منه، أو لأكون أكثر دقَـة لم أودّ أن أهرب. لم أفكر في الهرب. إنهَـا قصيدةٌ واحدة من تلكَ القصائد التي لا تتكـرر بسهولة، تمسِك بالقلب لترَش عليـه الملح. و ابتسِـم أنـا من فرطِ الدهَشـة، من فرطِ المفاجأة، من فرطِ اللاتصديق، من فرطِ الوجع، من فرطِ .. من فرطِ .. من فرطِ الصدق. ابتسامتي الصفراء تعـاد بدّقـة. 
" آخ تبًا ! " أعيـدها بذاتِ الطريقـة في الدقيقـةِ الثالثـة، بينما يدي اليمنَى تحـاول أن تنشـر الطمأنينـة في أرجاء القلب الذي يئن. القلب الذي يشعـرُ بأن اللدغَـة كانت قاسيـة أكثر مما يجب. حفظتهـا عن ظهرِ قلب، تركت أبيـاتها متطايرةٌ بينَ المعلومـاتِ الكيميائيـة البحتَـة.
القصيـدة الفخ ستبقى: سِـرّ. 



[4] 

أنـا الصبيّـة التي ترفِض الروتين بكل ما أوتيت من قوة أتكسّـر أمام الأيـام التي تحشِـرني ضمنَ دائرةٍ ضيّقـة جدًا، لا يتسِع قطرهـا لأكثر من الركض خلف متطلباتِ الجـامعة
معدل قرائتي أنخفض بشكلٍ ملحوظ
القهَـوة : أكسيـرُ الأيـام المزدحمة
نظامي الغذائي اللامكتمل و هزلي أخيرًا 
الـ BBM يبقى بإنتظار اللحظة التي ألتفِت فيهـا لأحاديث الأصدقاء المعلقة
احتفِظ بالأحاديث القصيرة في Draft عوضًا عن فِكرة التغريد بشكلٍ مشتت
الأزرق: سِمـة الأسبوع.


[5]

قلقَـة من شعوري بأن العام الهجـري القادم سيقِف لي كندّ. 
قلقَـةٌ من فكرةِ أن أصرخ في وجـهِ العام الذي سيرحل، ثم أركله بالشتائم. 


[..........!] 

لازلت أفعلها و اكتب. ألوذ لـ "مشاركة جديدة" كلما شعـرت بأني بحاجةٍ لأن أتحـدث، و أقول بعد أن انتهي: أي غريبٍ سيحفَل بتدوين صبيّـة عن أسبوعها الفائت؟ الأسبوع الذي تمدد بين قوسي: الجامعة و أفكاركِ المتشابكة.
ابتسِـموا لختامِ الأسبوع، و استقبلوا الموسيقى.