الجمعة، 8 يونيو 2012

5- حاضرًا في أوجهِ الحياة.



أعلّق حبكَ على مشجبِ الإنتظار، و انصرف إليّ و هذه الحيـاة المتراميـةِ الأطراف. 
اشكِّل من ركوةِ قهوتي اسمكَ الرباعي؛ اختتمـه بياء المكليـة.
اختـار الموسيقى التي تحب؛ و اغرق؛ اغرق في كتابـةِ قصيدة أجدها دون أنَ أدري و لا أشاء تنصبُ في حجرِ عينيكَ. 
اشرع في مخاطبةِ العالم؛ قبل أنَ ينبهني الببغاء المنسيّ في قفصـهِ أني خاطبتُ العالم بإسمكَ. 
الصحيفـة على الرفّ اقرأهـا بطريقتكَ؛ انحازُ لألوانكَ المفضلـة؛ لمزاجكَ المتينَ؛ كلماتكَ الصغيرة؛ و أرائكَ الدوغمائيـةِ.
 افتعل عراكًا بيني و صديقتي و السبب أنها تنسبكَ لرجال هذه المعمورةِ دون أن تعيـر كل هذه الفروق في قلبي إهتمامًا كافيًا. 
ابتسِم في الوقت الذي يصطدم اسمكَ بمسمعي؛ ثم اشرعُ في الدِفاع عن :
استقلاليتي فيكَ
حججكَ اللامنتهيّـة 
جسدِ الحب المثقوب
مسببات الخيبات 
مُـرّ الإنتظـار
الرسائل المهملة
الكلمات الباردة
و الـ"أحبكِ" المفقودة. 
أنـا التي علقتُ حبكَ على مشجبِ الإنتظار؛ وجدتكَ حاضرًا في أوجهِ الحيـاة. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
* الصورة من تصوير الصديقـة : سماح الرفاعي. 

الخميس، 7 يونيو 2012

4- غلبني الشوق*





أكتبُ لكَ و أنتَ المُسـرف في غيابكَ. 
كلمةٌ بجـانب كلمة؛
 نصٌ فوق النصَ؛
 أغنيـة في العنـوان؛
 قبلـةٌ في الحاشيّـة
و تنهيدة على بابِ النقطـة الآخيرة. 
أكتبُ لكَ أنـا التي أفسَـد غيابك ملامحها؛ روتينها اليومي؛ مزاجها المجدول بإحكام حولكَ. أنـا التي تحبكَ و تنسبكَ إليها؛ أنـا التي تكتب لكَ في غيابكَ؛ تكتب لغيابكَ؛ تكتب لعينيكَ و صوتكَ متوسلةً للغـةِ أن تنقذها؛ للوقت أن يحَـنّ و للسماء أنَ ترزق قلبها الصغير الرحمة المتمثلـة بكَ. 
أكتبُ لكَ أنتَ الذي تحبني قليلاً و تستنزفني كثيرًا. أنتَ حبيبي الصغيـر؛ كسَـر قصيدتي الأولى؛ الطوفان الأول؛ الحب الذي يأتي خليفًا للضيـاع. أنتَ الذي لا تعيّ حقيقـةً عدد المكاتيب المتكدِسـة بين القلبَ و الرفّ؛ المكاتيب التي أعزمُ أنَ أبعثها لكَ قبل أن يرفضها البريد. 
أكتبُ لكَ عني؛ أنـا التي من بعدكَ : غلَبني الشوق و غلّبني* 

ـــــــــــــــــــــــــــــ
* غلبني الشوق و غلّبني : -بعيد عنكَ-  السِّت. 

الأربعاء، 6 يونيو 2012

3- الأسمر.


الصبيّـة التي كانت تسيـرُ بقلبٍ يتزن تمامًا مع عقلها؛ التي كانت تتمثل لها الحِـيرة العظمى في اختيـارٍ ساذج كـلونٍ أحمرٍ أو مشمشي لطلاءِ أظافرها. الصبيّـة التي كانت تسيـرُ في أرض الله الواسـعة لا تفكر إلا في كوب قهوتهـا و كرسي صديقهـا الوحيد. الصبيّـة التي كانت لا تنتظِـر الصباح إلا لسببٍ واحد : أنَ تقرأ فيـهِ قصيدة فرنسيّـة ناعمة و طوووووويلة لا تنتهي؛ التي كانت تستثمِـر الليل في كتابة الرسائل لأصدقائها؛ خلّق حوارٍ جيّـد بينَ الصـور و البحث عن قصصٍ غنيّـة في كتـاب. الصبيّـة التي كانت تودِّع الليل بإبتسـامةٍ و تستقبله بتحنان : اصطدم نجمـها بنجمِ الولد الأسمر الذي سَـرق قلبها بمجَـردِ أن ألقى التحيّـة. الولد الأسمَـر الذي أسّـر لها بالحبِ؛ قبل أن يتبرأ منـه و يلقي بقلبها على الرّف؛ الرّف العلوي القديـم بجانب الصور التي تحمِـل على سطحها ملامحًا لمَن رحلوا. الولد الأسمـر الذي تشعَـر بأنـه طوق النجـاةِ في طوفان الحيـاة؛ يحـزِم الآن حقائبـه و يوليّ وجهه شطر الغياب. أمـا الصبيّـة التي تحبُ الولد الأسمر؛ تشعَـرُ بأن قلبها : م ث ق و ب ؛ و أنَ الأرضَ الضيقـة هذه لا تتسع لوجعها. 
+ خذني في سفـركَ الطويل عنيّ ؛ و كأني: أغنيـة. 

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

2- و لا تهتم.




القلب المعتّـل بالشوق، يفتقدُ تدريجيًا الطرق التي قد تصِـله بالعالم الخارجي؛ بقطفِ موقف حلـوّ المذاق؛ بسرقةِ صوت يبعث فيـه الأمل؛ بجدّل القصائد لصديق مثلاً ! القلب المعتّل بالشـوق، القلب الذي اتبرأ منـه كلما تعلق بطيف عينيكَ السائحـة في أرض الله و نساني، القلب الذي يحفظ مواقفكَ تكـةٌ بتكة، القلب الذي يحفِظ ما خلف اسمكَ و مزاجكَ المتقلب، القلب الذي يتودد لله و يحشِـرك بدعائي دون أن يسألني قبولاً، القلب الذي يتوسد صبري في محطـةِ الانتظار حتى أحتـرق، القلب الذي أرفعه عاليًا و ألوح بهِ للأصدقاء قائلةً : هنـا قلبٌ للتبادل، هنـا قلبٌ بلا صاحب أما بينكم طامع ؟ 
القلب المعتّـل بالشوق : ينقلب عليّ لأجل عينيكَ الزّهـر الغائبـة- أنتَ تعلم و لا تهتم. 


1- سألوني الناس.





أضعتكَ. فعلتها، أعرف. 
أضعتكَ بـ : أحبكَ. 
أضعتكَ عندما أشرتُ بسبابتي نحـوّ سقف أمنياتي المرتفع بكَ، ثـم لكَ همستُ : هذا لا يستقيم إلا بكَ.  
أضاعتكَ عاطفتي المُفـرطة، أنتَ الرجل الشرقي الذي ترعبه مفردة الحب.
أضاعتـكَ قصائدي الطـويلة التي تحـاول أن تمسـكَ بيديكَ، تجرّكَ إليّ ثـم بسلامٍ تجعلكَ تغرق. 
أضاعتكَ الكلمة الحميميـة على السطر الأخير، بجـانب النقطة. 
أضاعتكَ الارقام العشرة التي أقِف خلفها أتسوّل صوتكَ. 
أضاعكَ الرقم اثنين، أنتَ المهووس بالإستقلاليـةِ التي يدل عليها الرقـم واحد _ لا غير_. 
أضاعكَ الحديث في الحب، عينيكَ، صوتكَ، و قلبي الغـاااااارق في الأمل. 
أضاعكَ الحب. و ضياعي لا يعنيكَ - أنتَ يا من عنـه : سألوني النـاااااااس !




الاثنين، 4 يونيو 2012

30 يوم.


أول النقاط في الجدول الذي وضعته الصبيّـة الفوضويـة، لتعيد النظام إلى حياتها كان : تحدي الـ 30 يوم و الـ 30 نصَ. و لأني نويت فعلها مرّة و تقاعستُ في بدايـةِ المشوار، قررت أن افعلها الآن هنـا، أمام الجميع لأشعَـر بالمسؤولية و ألتَـزم بالتطبيق كما هوّ مقرر. لنَ تكون نصوصًا متساويـة لا من ناحيـةِ الفكرة و لا المحتوى و لا الاسترسال، و قد لا تكون نصوصًا حتى. 
* النصوص ستكون مكتوبة للحظتهـا. 
+كل ما في الآمر:  مساحـةٌ فضفاضة، و تحدي كبير.  

الاثنين، 2 أبريل 2012

نخاف ؟ نعيش.




هل جربت طعم الخوف يومًا ؟ أن تخـاف من شيءٍ لا تعرفه لسببٍ تجهله. أنتَ بالتأكيد لا تقصدُ أن يصاب قلبكَ بداءٍ كهذا، لكنها سقطة محسوبـة عليكَ. أنَ تسير كالملسوع و تصرخ : أنـا خائف، خائفٌ جدًا. هييييه أيها العالم أنـا خائف، أشعرُ بالخوف يتسرب لقلبي و أنـا لا أجيد إغلاق الأبواب في وجههِ. تبحث عن مفـرٍ، مظلــة، صديـق، يـدٌ، سـقف، رسالـة، طيف آمـان أو حتى عني و لا تجدُ شيئاً و تبقى لاهثاً و مجاهدًا حتى اللحظةِ التي تسبقُ النهـاية الموشكـة. 

أنـا أعرف هذا لا يبدو جميلاً ــ أقصدُ أن تغمض عينيكَ و تتخيل أن يصاب قلبكَ الشجاع بشيءٍ مخيف و بعيدٍ جدًا كهذا، لكني أنـا اصدقُ الحكايات التي تنتهي بنهاياتٍ لا متوقعـة، على عكسِ تلكَ التي تقول بأنكَ قد تتوج كبطلٍ أسطوريّ مثلاً. أنـا أيضًـا اؤمن بـأن الخوف قوةٍ خفيّـة قـد لا تؤمن بها كما هيّ، و ايمانـك من عدمهِ لا يلغي شيئاً واقعيًا كهذا. 
أنـا جربتُ الخوف يومًا، أنتَ لم تتذوقه ـــ و هـذا يبدو مربكًا لمـا بيننـا.