الخميس، 7 يونيو، 2012

4- غلبني الشوق*





أكتبُ لكَ و أنتَ المُسـرف في غيابكَ. 
كلمةٌ بجـانب كلمة؛
 نصٌ فوق النصَ؛
 أغنيـة في العنـوان؛
 قبلـةٌ في الحاشيّـة
و تنهيدة على بابِ النقطـة الآخيرة. 
أكتبُ لكَ أنـا التي أفسَـد غيابك ملامحها؛ روتينها اليومي؛ مزاجها المجدول بإحكام حولكَ. أنـا التي تحبكَ و تنسبكَ إليها؛ أنـا التي تكتب لكَ في غيابكَ؛ تكتب لغيابكَ؛ تكتب لعينيكَ و صوتكَ متوسلةً للغـةِ أن تنقذها؛ للوقت أن يحَـنّ و للسماء أنَ ترزق قلبها الصغير الرحمة المتمثلـة بكَ. 
أكتبُ لكَ أنتَ الذي تحبني قليلاً و تستنزفني كثيرًا. أنتَ حبيبي الصغيـر؛ كسَـر قصيدتي الأولى؛ الطوفان الأول؛ الحب الذي يأتي خليفًا للضيـاع. أنتَ الذي لا تعيّ حقيقـةً عدد المكاتيب المتكدِسـة بين القلبَ و الرفّ؛ المكاتيب التي أعزمُ أنَ أبعثها لكَ قبل أن يرفضها البريد. 
أكتبُ لكَ عني؛ أنـا التي من بعدكَ : غلَبني الشوق و غلّبني* 

ـــــــــــــــــــــــــــــ
* غلبني الشوق و غلّبني : -بعيد عنكَ-  السِّت. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق